وطنية: انطلقت يوم السبت المنقضي الحملة الانتخابية المتعلقة بانتخابات المجالس المحلية التي تتواصل الى غاية 22 ديسمبر الجاري وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة.
تونس الان:
انطلقت يوم السبت المنقضي الحملة الانتخابية المتعلقة بانتخابات المجالس المحلية التي تتواصل الى غاية 22 ديسمبر الجاري وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة.
ولئن كانت الانطلاقة ضعيفة فان محمد التليلي المنصري المتحدث باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اكد لـ”تونس الان” ان ضعف الانطلاقة يعود لعدة اجراءات لم يتم استيفائها سيتم اليوم انهاءها على غرار التأشير على المعلقات والمطبوعات والبيانات الانتخابية .
الى ذلك علمت “تونس الان” من مصادر مطلعة ان العريضة التي يعدها مجموعة من الاحزاب والمنظمات والتي ستدعو لمقاطعة الانتخابات المحلية ستكون جاهزة اليوم او غدا على اقصى تقدير.
وكانت “تونس الان” قد تحصلت على نسخة من عريضة ستطلق في الايام القليلة القادمة، ستحمل توقيع عدد من الاحزاب والمنظمات والشخصيات التي ستدعو لمقاطعة الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها في 24 ديسمبر 2023.
وفي ما يلي نص الوثيقة.
“تواصل السلطة القائمة تنفيذ مشروعها السياسي المسقط على التونسييات والتونسيين بدعوة أكثر من ثمانية ملايين ناخبة وناخب لانتخاب 279 مجلس محلي في 2155 دائرة انتخابية يوم 24 ديسمبر 2023 دون أن يكون لهذه المجالس قانون أساسي يحدد دورها وصلاحياتها وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الدول والشعوب.
إن هذه الانتخابات تأتي في ظل أزمة سياسية فرضتها السلطة القائمة في تمشي استبدادي وقمعي استهدف المعارضين والنقابيين والإعلاميين والمحامين والمثقفين وكل أصحاب الرأي الحر بالتضييقات والمحاكمات والاعتقالات، مما يؤكد أن المنظومة السياسية التي تسعى السلطة لتركيزها لا تؤسس لدولة القانون الحامية للحقوق والحريات.
لقد أنهى دستور 2022 الانتقال الديمقراطي ومكن رئيس الجمهورية من كل السلطات ووضعه فوق كل مراقبة أو مساءلة أو محاسبة وحول السّلطة التشريعيّة والسلطة القضائية إلى مجرد وظائف خاضعة للسلطة التنفيذية ويأتي تركيز المجالس المحلية خطوة إضافية تهدف لإضعاف السلطة المحلية وتشتيتها
إن المحطة الانتخابية القادمة ، تأتي مرة أخرى بعد إقصاء الأحزاب السياسية ومحاصرتها والتضييق على المجتمع المدني، لمنع التعددية وإنهاء التداول السلمي على السلطة وهي تمثل حلقة أساسية في تركيز النظام القاعدي الذي يؤسس لنظام رئاسوي دكتاتوري
إن الشخصيات المستقلة والمنظمات والجمعيات والأحزاب الموقعة على هذه العريضة وبناء على ما تقدم:
1- تدعو كافة التونسيات والتونسيين إلى مقاطعة الانتخابات المحلية القادمة المقررة يوم 24 ديسمبر 2024 باعتبارها محطة أخرى لإلغاء مؤسسات الجمهورية الديمقراطية وتعتبر المشاركة في هذه الانتخابات مساهمة في تكريس منظومة القمع والاستبداد.
2- تدعو القوى الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد صفوفها من اجل التصدي للمنحى الاستبدادي الذي تنتهجه السلطة القائمة والعمل سويا على إيجاد الطرق والوسائل الديمقراطية الكفيلة بإنقاذ البلاد من الأزمة العميقة والشاملة التي تعيشها”.