وطنية: وأشار ائتلاف صمود الى ان "ما يعيشه التونسيات والتونسييون من ترحيل قسري من عدد من الدول الأروبية وما يرافقه من معاملات لا إنسانية تصل في بعض الأحيان إلى تخدير المرحلين
قال ائتلاف صمود انه “يتابع ببالغ القلق تزايد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد وفي مختلف القطاعات، والتّي تعكس تعمق الأزمة المركبة ومتعددة المجالات التي يعيشها الشّعب التّونسي نتيجة سياسات غير مدروسة وأحادية الجانب تنتهجها السّلطة القائمة بعيدًا عن أي رؤية إصلاحية حقيقية تستجيب لتطلعات الشباب والفئات المهمشة”.
واضاف في بيان تلقت “تونس الان” نسخة منه “اان الاحتجاجات المشروعة للعاطلين عن العمل من الشباب ومن أصحاب الشّهائد العليا، و نضالات الأساتذة والمعلمين والموظفين والنواب في وزارة التربية، وحراك عمال النظافة، والتحركات الشّعبية والطّلابية في عديد ولايات الجمهورية بعد الفاجعة الأليمة في أم العرايس والمأساة الصّادمة في رڨّادة، مؤشرات عن تصاعد الاحتقان الاجتماعي بطريقة غير مسبوقة، فضلًا عن تزايد حالات الحرق الذاتي والانتحار كأشكال احتجاجية قصوى تعبر عن انغلاق الأفاق وعن حالة اليأس العام التي وصل لها جزء كبير من التونسيات والتونسيين وهي تعدّ صرخة مدوية ضد سياسات فاشلة عمّقت الشعور بالغبن والتهميش”.
وأشار إئتلاف صمود الى ان “ما يعيشه التونسيات والتونسييون من ترحيل قسري من عدد من الدول الأروبية وما يرافقه من معاملات لا إنسانية تصل في بعض الأحيان إلى تخدير المرحلين، يطرح عديد التساؤلات عن فحوى الاتفاقات الغير معلنة التي أبرمتها السلطة القائمة مع عدد من العواصم الأوروبية من ذلك الاتفاق الأخير مع دولة ألمانيا والاتفاقات السابقة مع إيطاليا ومع الاتحاد الأوروبي ما من شأنه تحويل تونس إلى حارس لحدود جنوب المتوسط في تجاهل تام للأوضاع المأساوية للمهاجرين جنوب الصحراء الذين تُركوا دون أي حماية أو متابعة إنسانية”.
وعبر عن” مساندته المطلقة للتحركات الاجتماعية المشروعة والمطالب العادلة لكافة الفئات المحتجة ويؤكد أنه لا يمكن تغيير واقع التونسيات والتونسيين إلا باعتماد مقاربات سياسية واقتصادية جديدة يكون الهدف من خلالها خلق حقيقي للثروة وتوزيعها بشكل عادل من خلال إعادة النظر في منظومات الإنتاج وسلاسل القيمة بمقاربات معرفية حديثة مع إعادة النظر في الإطار التشريعي المنظم للحياة الاقتصادية وتنقية مناخ الأعمال”.
وحمّل “السلطة القائمة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وما يعيشه جزء كبير من التونسيات والتونسيين من إحباط ويأس نتيجة خيارات اقتصادية فاشلة عمقها غياب الرؤية و وضعف الكفاءة”.
ودعا ” جميع القوى الديمقراطية إلى الانخراط الفاعل في هذا الحراك الشّعبي المشروع والعمل على صياغة بدائل اقتصادية واجتماعية حقيقية تضمن الكرامة والعدالة والرّفاه لجميع التونسيات والتونسيين”.
وعبر “عن رفضه لكل الاتفاقيات السّرية التي تنتهك السّيادة الوطنية وتحوّل تونس إلى ساحة لتصفية حسابات الهجرة غير النظامية على حساب حقوق التونسيات التونسيين والمهاجرين على حد سواء”.
وقال “إن استمرار هذا النهج الكارثي في إدارة الشأن العام لن يؤدي إلا إلى مزيد من التأزم والانفجار الاجتماعي”.
ودعا إلى “تحركً وطني واسعًا للمطالبة بإصلاحات حقيقية تُعيد الأمل إلى الشباب وتضمن لهم ولكل التونسيات والتونسيين مستقبلًا أكثر أمل وعدالة وكرامة”.
