وطنية: وافق مجلس ادارة البنك الدولي، أمس الخميس، على تمويل مشروع بقيمة 100 مليون دولار بهدف تحسين قابلية توظيف الطلاب ودعم جودة وحوكمة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس.
وافق مجلس ادارة البنك الدولي، أمس الخميس، على تمويل مشروع بقيمة 100 مليون دولار بهدف تحسين قابلية توظيف الطلاب ودعم جودة وحوكمة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس.
ويهدف مشروع تعزيز التعليم العالي من أجل التوظيف والابتكار والصمود “”STEEIR، إلى تزويد الطلاب بالمهارات والمعارف التي يتطلبها سوق العمل مع مساندة الإصلاحات الجارية والهادفة الى تعزيز إدارة الجامعات وتقوية الروابط مع قطاع الصناعة.
ويتمحور حول مكونين رئيسيين، يعمل الاول على تحسين برامج الدراسة من خلال تطوير جودتها وملاءمتها لاقتحام المجالات ذات الطلب المرتفع عبر تحديث المركبات الجامعية وتطوير الشراكات مع ارباب الاعمال بهدف تعزيز فرص توظيف خريجي الجامعات.
فيما يتمحور المكون الثاني حول حوكمة الجامعات من خلال تحسين الأنظمة والتحول الرقمي وضمان الجودة، بما يوفر أسسا متينة لنجاح المشروع.
و أشار البنك الدولي، في بيان، إلى أن تونس قد حققت تقدما ملحوظا في سبيل تحسين جودة التعليم العالي وارتباطه بحاجيات سوق العمل وملاءمته لاحتياجات قطاعات الإنتاج بهدف تعزيز جاهزية اصحاب الشهادات العليا لسوق العمل.
وأضاف أن الإصلاحات استهدفت تحديث المناهج، وتوسيع نطاق الوصول إلى المجالات المطلوبة، وتقوية الروابط بين الجامعات وأصحاب الأعمال مشيرا، في ذات الوقت، الى تواصل التحديات، لا سيما بطالة الشباب وفترة الانتقال إلى سوق العمل، التي تفاقمت بسبب الصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص من اجل خلق فرص عمل كافية لذوي المهارات العالية.
وأبرز ان الحواجز الهيكلية، بما في ذلك عدم توافق المهارات مع احتياجات سوق العمل وفجوات التعليم المهني، تفاقم تعطيل آفاق التشغيل.
وفي هذا السياق، بين البنك ان التكيف مع التوجهات العالمية الكبرى، على غرار الرقمنة والتغيّرات المناخية، يتطلب استثمارا مستداما في المهارات المتعلقة بالتحول الايكولوجي والتكنولوجيات الرقمية والتثقيف الصحي، التي تعد مجالات بالغة الأهمية لتزويد الخريجين بالمهارات الضرورية لخلق فرص اقتصادية وضمان القدرة على المنافسة في سوق عمل في تطور سريع.
وقال مدير مكتب البنك الدولي في تونس ألكسندر أروبيو “إن تعزيز الشراكة بين التعليم العالي والقطاع الخاص يعد أمرا ضروريا لتحقيق النمو الاقتصادي في تونس وخلق فرص عمل مستدامة، لا سيما للشباب والنساء.
واكد التزام البنك الدولي بمساندة استثمار تونس في رأس المال البشري بهدف لتمكين الأفراد ومساعدتهم على المساهمة في النمو الاقتصادي، مشددا على أن “إصلاح التعليم العالي سيضمن اكتساب الطلاب المهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل المتغيرة.”
جدير بالذكر ان أكثر من 22 ألف طالب استفادوا من برنامج STEEIR، عند اكتماله في 31 ديسمبر2024، من خلال ادماج برامج درجات و شهادات علمية ومراكز تكوين جديدة مع تأمين اعتمادات دولية لأربع كليات للطب والهندسة.
وقالت الاخصائية في مجال التعليم ورئيسة فريق عمل المشروع، حمدات بايسوف “أن المشروع سيبني على هذه الإنجازات من اجل مزيد ملاءمة التعليم العالي مع الاحتياجات المتطورة لسوق العمل من خلال استهداف 85 برنامجا معتمدا، اضافة الى دعم ما لا يقل عن 145 ألف طالب وعضو هيئة تدريس بحلول عام 2030 “.
وات